ابن حبان

411

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا ، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ : أَرَى الْبَيَانَ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا 1 ، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ ، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَبَقِيَ لُحُومُ الْإِبِلِ مُسْتَثْنًى من جملة ما أبيح بعد الخطر الذي تقدم ذكرنا له 2 . ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ إِذَا أُكِلَتْ غَيْرُ وَاجِبٍ 1129 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَضَرٍ الْخَلْقَانِيُّ بِمَرْوَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّ عَلَى قِدْرٍ ، فَانْتَشَلَ مِنْهَا عظما ، فأكله ثم صلى ولم يتوضأ 3 . 1 : 4

--> 1 قال الخطابي : معلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم ، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه ، دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه . والله أعلم . 2 انظر " المصنف " لابن أبي شيبة 1 / 47 من كان لا يتوضأ من لحوم الإبل " وشرح معاني الآثار " 1 / 62 - 71 . 3 إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند ، فمن رجال مسلم ، وعكرمة من رجال البخاري . وأخرجه أحمد 1 / 254 ، والبخاري " 5405 " في الأطعمة : باب النهش وانتشال اللحم ، من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، به . وأخرجه أحمد 1 / 273 عن حسين ، عن جرير ، عن أيوب ، عن عكرمة ، به . =